أحمد بن محمد بن خالد البرقي

251

المحاسن

نصب للحساب وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتنعمون فيها ويتعارفون ، على الأرائك متكئين ، وكأني أنظر إلى أهل النار فيها معذبين يصطرخون ، وكأني أسمع الآن زفير النار ينقرون في مسامعي ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه : هذا عبد نور الله قلبه للايمان ، ثم قال ، الزم ما أنت عليه . ( قال : ) فقال له الشاب : يا رسول الله ادع الله لي أن أرزق الشهادة معك ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي فاستشهد بعد تسعة نفر وكان هو العاشر ( 1 ) . 266 - عنه ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن خضر بن عمرو قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : إن المؤمن أشد من زبر الحديد ، إن الحديد إذا دخل النار لأن ، وإن المؤمن لو قتل ونشر ثم قتل ونشر ، لم يتغير قلبه ( 2 ) . 267 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود ، عن قنوة ابنة رشيد الهجري قال : قلت لأبي : ما أشد اجتهادك ! فقال يا بنية : سيجئ قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهاد أوليهم ( 3 ) . 30 - باب الاخلاص 268 - عنه ، عن أبيه ، عمن رفعه إلى أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس إنما هو الله والشيطان ، والحق والباطل ، والهدى والضلالة ، والرشد والغي ، والعاجلة والعاقبة ، والحسنات والسيئات ، فما كان من حسنات فلله ، وما كان من السيئات فللشيطان ( 4 ) . 269 - عنه ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله تعالى " حنيفا مسلما " قال : خالصا مخلصا لا يشوبه شئ ( 5 ) .

--> 1 - ج 15 ، الجزاء الثاني ، " باب اليقين والصبر على الشدائد في الدين " ، ( ص 67 ، س 31 ، وص 68 ، س 20 ) 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 3 - ج 13 ، " باب فضل انتظار الفرج " ( ص 138 ، س 2 ) . 4 - ج 15 ، الجزء الثاني ، " باب الاخلاص ومعنى قربه تعالى " ، ( ص 85 ، س 31 و 33 ) إلا أن النساخ بدلوا كلمة " سن " بكلمة " ين " عند نقل الحديث الثاني اشتباها . 5 - تقدم آنفا تحت رقم 4 .